صالح مهدي هاشم

22

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

أيوب صاحب حلب ( ت 613 ه / 1215 م ) « 1 » وكلاهما كانا من قادة بريد الناصر وعيونه ومدده وامداده في الحروب الصليبية التي توجت بتحرير القدس وطرد الصليبين منها عام 588 ه - / 1190 م ، بعد أن دنست أكثر من تسعين عاما « 2 » . . . ومن عيون الخليفة وقادة بريده شهاب الدين الغزنوبي ، وصاحب كيش ، وألاتابك سعد صاحب شيراز ، « 3 » وهؤلاء عيونه ومدده وأمداده في الشرق حيث المغول البرابرة ، وما خلفه محمد خوارزم شاه من متاعب للدولة « 4 » وهذا لا ريب غاية في الإدارة ونهاية في الشجاعة ، وعنوان كبير لتوحيد صفوف الآمة ، وشهادة على ما يتميز به الخليفة الناصر من ولاء قادة الولايات الإسلامية شرقها وغربها . وأنه مركز هذا التنظيم المحكم ورمز لوحدته . . . فكانت هذه التنظيمات معينا مكن من استقطاب الكفاءات الشابة وزجها في جهاز البريد المتين وتنظيم المعلومات إلى درجة قيل فيها عن الخليفة الناصر ( كأنه يشاهد جميع البلاد وما جاورها بعيون مفتوحة وبدفعة واحدة ) « 5 » . . .

--> ( 1 ) المصدر السابق / ص 254 ، سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ، ج 8 ص 579 ، ابن كثير البداية والنهاية ج 13 ص 71 قال : لقيت في هذا البلد ( مكة ) من يلبس سراويل الفتيان ولا يستحي في ذلك الرحمان ، ولا يعرف شروط السنن والفرائض . ( 2 ) يعد اليوم الثاني والعشرين من شهر شعبان 492 ه / 1098 يوما مرعبا يوم احتل الصليبيون القدس وأستحلوا حرمتها وقتلوا الآلاف من أهلها : أبن الأثير ، الكامل / ج 8 ص 189 ، ابن تغري بردى ، النجوم الزواهر ج 1 ص 149 ( 3 ) الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، ص 194 ، الصفدي ، الوافي بالوفيات ، ج 6 ص 362 ، السيوطي / تاريخ الخلفاء ص 448 ( 4 ) رشيد الدين فضل اللّه ، جامع التواريخ ، ج 1 ص 193 فما بعد ( 5 ) الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، ج 23 ص 195 / في رسالة بعثها بها ابن عربي ( 638 / 1240 ) ، وهو في مكة المكرمة إلى شيخه ووليه عبد العزيز المهدوي ، وهو في تونس ، تعرف برسالة ( روح القدس ) ، مؤرخة في ربيع الأول عام ( 600 / 1202 م ) ، قال : لقيت في هذا البلد ( مكة ) من يلبس سراويل الفتيان ، ولا يستحي في ذلك الرحمان . . . هم هكذا الصوفية ، يحبون القعود . . .